انواع الحميات التي تحمي الانسان من الامراض

 

لحميات الغذائية أو « الدايت » ( Diet ) هي وسيلة الكثيرين لإنقاص الوزن، والحصول على جسم ممشوق، ولكن لم يكن أحد يعرف أن هناك 5 أنواع من الحميات لا تجعلك فقط تستمع بصحة أفضل وقوام أرشق، ولكنها تضمن لك أيضا الوقاية من العديد من الأمراض.

الحمية الأولى (حمية السكر المنخفض في الدم):

تلك الحمية تعتمد على نسبة سكر أقل في الدم، وذلك من خلال تجنب الكربوهيدرات التي تؤدي للزيادة السريعة للسكر في الدم، فتعمل الحمية على نظام غذائي يركز على استهلاك الكربوهيدرات والحفاظ على توازن معدل السكر في الدم.

تعتمد الحمية على خبز « الجاودار » أو « الشيلم »، و « الشوفان » ذا القشرة الكبيرة، ونخالة الشوفان، والمكرونة، والأرز المسلوق، والفاصوليا، والبازلاء والعدس، والمكسرات، وتناول كميات كبيرة من الخضار والفواكه، والتقليل من تناول البطاطس.

هذا النظام الغذائي مفيد في الأساس لمن يريدون فقدان وزنهم، وهو أيضا له تأثير جيد في حالة الذين يعانون من النوع الثاني من مرض السكري، أو مقدماته ، فهو يساعد على السيطرة على مستويات السكر في الدم، ويقلل الإصابة بمرض السكري عموما، كما أنه يحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

كما نشرت المجلة الأمريكية للجمعية الطبية عام 2008م، ما يفيد أن إتباع نظام غذائي للسيطرة على مستويات السكر في الدم شمل 210 فرد لمدة 6 أشهر، كان له أثره البالغ على الصحة العامة، حيث اعتمدت الحمية على الألياف، والحبوب البنية، والحبوب الكاملة، وحبوب الفطور الكاملة، والأرز البني ، والبطاطس الكاملة، وخبز القمح الكامل.

الحمية الثانية(الحمية النباتية):

يعتمد العديد من البشر على النظام الغذائي النباتي لعدة أسباب منها الثقافية أو الدينية أو البيئية ، نظرا لما يعلمه الجميع عن هذا النظام الغذائي الذي يحمل معه العديد من الفوائد الصحية ، ووفقا لجمعية القلب الأمريكية ، فإن النباتيين هم أقل عرضة للتعرض لمخاطر السمنة ، كأمراض القلب، والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.

ومعظم النظم الغذائية النباتية حتى التي تشمل البيض ومنتجات الألبان، تحتوي على دهون مشبعة أقل، وكذلك الكولسترول، لكنها تحتوي على الألياف الغذائية، والماغنسيوم، وحمض الفوليك، وفيتامين (ج) و(هـ ).

ولكن المعهد الوطني للصحة حذر من افتقار النظم الغذائية النباتية للبروتين والفيتامينات الأساسية، إذ لابد من إتباع نظام غذائي متوازن.

الحمية الثالثة (حمية داش):

هي الحمية التي تعتمد على نظام غذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم، ويروج المعهد الوطني للرئة والقلب الأمريكي لهذا النوع من الحمية تحديداَ، وذلك كوسيلة لخفض ضغط الدم، وتشدد حمية « داش » على الوجبات المتوازنة الغنية كالفواكه والخضروات ومنتجات الألبان الخالية من الدهون أو قليلة الدسم، والحبوب الكاملة، والأسماك والدواجن والفول والبذور والمكسرات.

كما أن تلك الحمية تحتوي على كميات أقل من الصوديوم والسكر والدهون واللحوم الحمراء، وذلك عن النظام الغذائي الأمريكي التقليدي، ولا يوجد وصفات خاصة لحمية « داش » ،إلا أن احتساب السعرات الحرارية وعدد الحصص المسموح بها تتوافق مع عمر الشخص ونشاطه البدني.

كما تبين أن انخفاض ضغط الدم يحدث سريعا بعد أقل من أسبوعين من إتباع هذا النظام الغذائي، وأظهرت دراسة لجامعة « ديوك » الأمريكية عام 2010، أن نحو 144 فرد ممن يعانوا زيادة الوزن عند إتباعهم لتلك الحمية انخفض ضغط الدم الانقباضي لديهم بمقدار 11 نقطة ، وضغط الدم الانبساطي بنحو7 نقاط.

كما أظهرت الدارسات أن حمية « داش » إذا ما اقترنت بممارسة الرياضة، فإنها تقلل من ضغط الدم الانقباضي بمقدار 16 نقطة، وضغط الدم الانبساطي بمقدار 10 نقاط ،وتبين أيضا من دراسة جامعة « ديوك » أن خفض معدلات ضغط الدم والحمية، وممارسة الرياضة وفقدان الوزن، يؤدى لتحسنات ملحوظة في الحساسية للأنسولين لمن هم يعانوا من زيادة الوزن أو البدانة.

وأكدت دراسة أخرى من جامعة « جون هوبكنز » الأمريكية أن النظام الغذائي الجيد يمكن أن يقلل 10 سنوات من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 18% للأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

الحمية الرابعة (حمية خفض الجلوتين):

الجلوتين هو نوع من البروتين الموجود في الحبوب، مثل القمح والشعير والجاودار، وغالبا ما ينصح مرضى الجهاز الهضمي بتجنب تناول مصادر الجلوتين في الوجبات الغذائية، لأنه في تلك الحالة يؤدي لتهيج الأمعاء مما يمنع امتصاص العناصر الغذائية المهمة كالفيتامينات والكالسيوم والكربوهيدرات والبروتين والدهون.

ويضطر هؤلاء المرضى لتجنب القمح والشعير والجاودار ، وكذلك حذف الكثير من أنواع الخبز من وجباتهم الغذائية، والمكرونة والحبوب والأغذية المصنعة.

وأثبتت تلك الحمية أنها تؤدى لتغيرات سلوكية ملحوظة للمصابين بالتوحد، كما أن البحث المنشور في دورية الأطفال لباحثين بكلية الطب بجامعة هارفارد عام 2010، تؤكد على وجود اضطرابات للجهاز الهضمي مع الأعراض مرتبطة بالتوحد، إلا أنه حتى الآن لا يوجد صلة مباشرة بين مرض التوحد وحمية الجلوتين.

الحمية الخامسة(حمية كيتونية):

هذه الحمية ليست مناسبة للجميع ، حيث أن النظام الغذائي بها على درجة عالية من التخصص ومناسب للعناية بمن يعانوا من داء الصرع خاصة الأطفال.

يستلزم النظام الغذائي في هذه الحمية نسب محددة جدا من الكربوهيدرات والدهون والبروتين، وحوالي 80% دهون، و15% بروتين، و5% كربوهيدرات.

وتشمل الوجبة في هذا النظام على كريمة ثقيلة ، وبيض ، وخضروات مع المايونيز والنقائق وغيرها من الأطعمة الغنية بالدهون والمنخفضة الكربوهيدرات،وينبغي على المرضى ألا يأكلوا الخضار النشوي والفاكهة ، والخبز، والمكرونة أو مصادر من السكريات البسيطة، أو حتى استعمال معجون الأسنان، فإن السكريات قد ينتج عنها آثار جانبية مثل الإمساك، والجفاف، ونقص الطاقة والجوع.

فهذا النظام الغذائي الغير تقليدي، فعال للسيطرة على مرض الصرع، ووفقا لما نشرته مجلة « لانسيت » في عام 2008م، أن إتباع تلك الحمية للأطفال المصابين بالصرع، قلل عدد النوبات للثلث، مقارنة مع الأطفال الذين لم يتبعوا هذا النظام الغذائي ، ولكن نظرا لصرامة هذا النظام الغذائي وآثاره الجانبية يجعل من الصعب الالتزام به.

هذه خمس وصفات صحية من الحميات التي تحمل العديد من النتائج الإيجابية للوقاية والعلاج للأعراض والحالات المرضية سواء كانت أمراض هضمية أو أمراض تنفسية أو تخص الدورة الدموية أو حتى أمراض عصبية … فاختار منها ما يناسبك وتذكر دائما أن … المعدة هي بيت الداء !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *