التغذية السليمة ومنافعها على صحة الإنسان

التغذية الصحية تُعرف التغذية الصحيّة على أنّها تناوُل الأغذية المتنوّعة، والتي تزوّد الجسم بالعديد من العناصر الغذائيّة المهمّة للحفاظ على صحّة الجسم، وامتلاكه الطاقة التي يحتاجها، والشعور بحالةٍ جيدة، وتشمل هذه العناصر: الدهون، والبروتينات، والكربوهيدرات، والمعادن، والفيتامينات، والماء، وتُعدّ التغذية الصحيّة من الأمور المهمّة للحفاظ على الوزن الصحيّ، وخاصّةً بالترافق بالنشاط البدني؛ مما يساعد على الحفاظ على صحّة وقوّة الجسم، كما يساعد تناول الغذاء الصحّي على الوقاية من سوء التغذيّة بمختلف أشكاله، ومن الأمراض غير السارية (بالإنجليزيّة: Noncommunicable diseases)، وغيرها من المشاكل الصحيّة، وتختلف المكوّنات الدقيقة للنظام الغذائي المتوازن والصحيّ من فرد إلى آخر وفقاً للجنس، ودرجة النشاط البدني، وأسلوب الحياة، وغيرها من العوامل، إلّا أنَّ المبادىء الأساسيّة تبقى ثابتة.

[١][٢] فوائد التغذية الصحية هناك العديد من الفوائد الصحيّة المرتبطة بتناول الغذاء الصحّي، وفيما يأتي أهم هذه الفوائد:[

٣] تقليل الوزن: إذ يجب أن تتضمّن التغذية الصحيّة لإنقاص الوزن تقليل السعرات الحراريّة التي يحتاجها الجسم، ويمكن للمحافظة على اتباع نظام غذائي صحي خالٍ من الأغذية المعالجة أن يساعد على استهلاك كمية مناسبة من السعرات الحرارية دون الحاجة إلى عدّها، كما أنّ تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الغذائيّة؛ مثل: الأطعمة النباتيّة، وتُعدّ هذه الألياف من العناصر المهمّة لضبط الوزن؛ وذلك من خلال مساعدتها على تنظيم الجوع، وزيادة الشعور بالشبع. ضبط مرض السكري: حيث يساعد تناول الغذاء الصحي من قِبل مرضى السكري على فقدان الوزن في حال الحاجة إلى ذلك، وتنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، والوقاية أو تأخير الإصابة بمضاعفات السكري المختلفة، والحفاظ على مستويات ضغط الدم والكوليسترول في الجسم، كما أنّه من المهم في هذه الحالة تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على الأملاح والسكريات المُضافة، بالإضافة إلى تجنّب تناول الأطعمة المقليّة؛ وذلك لاحتوائها على كمياتٍ كبيرةٍ من الدهون المُشبعة والمتحوّلة. تعزيز صحّة العظام والأسنان: حيثُ إنَّ اتباع الأنظمة الغذائيّة التي تحتوي على كمياتٍ كافيةٍ من عنصر الكالسيوم، والمغنيسيوم مهمٌّ لصحّة العظام والأسنان، ويساهم في الحفاظ على قوة العظام، وتقليل خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام (بالإنجليزيّة: Osteoporosis)، والتهاب المفصل التنكسي (بالإنجليزيّة: Osteoarthritis) في المراحل المتقدّمة من عمر الإنسان، ومن الجدير بالذكر أنَّ هناك العديد من الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم؛ مثل: منتجات الحليب قليلة الدسم، والملفوف، والأسماك المعلّبة، كما تُعدّ المكسّرات، والبذور، والخضار الورقيّة الخضراء من المصادر الجيّدة للمغنيسيوم. تعزيز صحّة الأمعاء: حيث تلعب البكتيريا التي توجد بشكلٍ طبيعي في الأمعاء دوراً مهمّاً في عمليّة الهضم والأيض، كما تُنتج بعض أنواعها فيتامين ك، وفيتامين ب؛ وهي فيتامينات مفيدة للقولون، وتساعد هذه البكتيريا على مكافحة الفيروسات، والبكتيريا الضارّة، ومن الجدير بالذكر أنَّ اتّباع نظامٍ غذائي عالٍ بالدهون والسكريات، ومنخفضاً بالألياف الغذائيّة يؤدّي إلى إحداث تغير في هذه البكتيريا ممّا يزيد احتمال الإصابة بالالتهابات في الأمعاء، بينما يمكن لتناول الخضار، والفواكه، والبقوليات، والحبوب أن يزوّد الجسم بمزيج من البريبيوتيك (بالإنجليزيّة: Prebiotics)، والبروبيوتيك (بالإنجليزيّة: Probiotics)؛ اللذان يساعدان البكتيريا النافعة على النمو في القولون، ومن جهةٍ أخرى فإنّ الألياف الغذائيّة تعزز الحركة الطبيعيّة للأمعاء، ممّا يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، والتهاب الرتوج (بالإنجليزيّة: Diverticulitis). تحسين الذاكرة: حيثُ إنَّ التغذية الصحيّة يمكن أن تساعد على تقليل خطر الإصابة بالتدهور العقلي، ومرض الخرف (بالإنجليزيّة: Dementia)، كما أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ هناك العديد من المواد الغذائيّة التي تقلّل خطر الإصابة بهذه الأمراض؛ مثل: فيتامين د، وفيتامين هـ، وأحماض أوميغا-3، ومركبات الفلافونويدات (بالإنجليزيّة: Flavonoids)، ومتعدّدات الفينول (بالإنجليزيّة: Polyphenols)، بالإضافة إلى الأسماك، ويمتاز النظام الغذائي الخاص بمنطقة البحر الأبيض المتوسّط بأنّه من الأنظمة التي تشمل العديد من هذه العناصر. تحسين المزاج: حيث تشير بعض الأدلّة إلى أنَّ النظام الغذائي يرتبط بحالة المزاج، وقد أشارت الدراسات إلى أنّ تناول الأطعمة مرتفعة الحِمل الجلايسيمي (بالإنجليزيّة: Glycemic load)؛ يمكن أن تسبّب زيادة أعراض الإعياء، والاكتئاب، ويشمل هذا النوع من الأنظمة الغذائيّة تناول كمياتٍ كبيرةٍ من الكربوهيدرات المكرّرة؛ مثل: البسكويت، والكيك، والمشروبات الغازيّة، والخبز الأبيض، ومن جهةٍ أخرى فإنّ النظام الذي يحتوي على الخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة يُعدّ منخفض الحمل الجلايسيمي، ومع أنّ التغذية الصحية قد تحسّن المزاج بشكلٍ عام؛ إلا أنّه ينصح باستشارة الطبيب في حال الإصابة بالاكتئاب. تقليل خطر الإصابة بالسرطان: إذ يمكن أن تؤدي التغذية غير الصحية إلى الإصابة بالسمنة، ممّا قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان، كما يمكن أن يساعد النظام الغذائي الغني بالخضار والفاكهة من خطر الإصابة بهذا المرض، حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ تناول كمياتٍ كافيةٍ من الفواكه قلل من خطر الإصابة بسرطان القناة الهضميّة، كما تبين أنّ النظام الغذائي الغنيّ بالخضار، والفواكه، والألياف الغذائيّة قلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ومن جهةٍ أخرى فإنّ تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف يقلل من خطر الإصابة بسرطان الكبد. تعزيز صحّة القلب: حيث تشير منظمة القلب والسكتات الدماغيّة الكنديّة إلى أنَّ 80% من أمراض القلب، والسكتات الدماغيّة المبكّرة يمكن الحد منها عن طريق تغيير نمط الحياة؛ كتناول الأغذية الصحيّة، وزيادة النشاط البدني، كما تشير بعض الأدلّة إلى أنّ فيتامين هـ يمكن أن يقلّل من خطر الإصابة بتجلّطات الدم التي قد تؤدي إلى الإصابة بالنوبات القلبيّة، ومن جهةٍ أخرى يمكن أن يساهم تجنب تناول الدهون المتحّولة (بالإنجليزيّة: Trans fats) في تقليل مستويات الكوليسترول الضارّ في الجسم؛ والذي يسبب تراكمه في الشرايين إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغيّة، والنوبات القلبيّة، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ تقليل تناول الأملاح بمقدار 1500 مليغرامٍ بشكلٍ يوميّ يمكن أن يساعد على تقليل ضغط الدم؛ والذي يُعدّ من العوامل المهمّة لصحة القلب. نصائح للحصول على تغذية صحيّة هناك العديد من الخطوات التي تساعد على جعل النظام الغذائي أكثر صحّة، وفيما يأتي أهم هذه الخطوات:

[٤] تناول الأطعمة ببُطئ؛ وذلك قد يقلّل كميات السعرات الحراريّة المتناولة، ممّا يساعد على تقليل الوزن. زيادة تناول الأطعمة الغنيّة بالبروتينات؛ إذ تساعد هذه الأطعمة على زيادة الشعور بالشبع، وقد يزيد من حرق السعرات الحرارية. شرب كمياتٍ كافية من الماء؛ حيث يمكن أن يساعد ذلك على تقليل الوزن، وزيادة حرق السعرات الحرارية، كما أنّه قد يقلّل الشهيّة. طهي الطعام بطريقة الشوي عوضاً عن القلي؛ الذي يسبّب تكوّن بعض المركّبات السامّة التي ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب. البدء بتناول الخضار؛ مما قد يؤدي إلى تقليل كميات الأطعمة المُتناولة، والمساهمة في تقليل الوزن. تناول الفواكه كاملة عوضاً عن شرب عصائرها؛ إذ يفتقد العصير للألياف الغذائيّة الموجودة في الثمار الكاملة، ممّا قد يسبّب ارتفاع مستويات السكر بشكلٍ أسرع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *